الفيض الكاشاني

118

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

وَيَخْتارُ » « 36 » إنّ اللّه خلق آدم من طين كيف يشاء ، ثمّ قال : ويختار إنّ اللّه تبارك وتعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا ، فجعلني الرّسول وجعل عليّ بن أبي طالب الوصي ، ثمّ قال : ما كان لهم الخيرة يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا لكنّي أختار ما أشاء فأنا وأهل بيتي صفوة اللّه وخيرته من خلقه . ثمّ قال : سبحان اللّه تنزيها للّه عمّا يشركون كفّار مكّة ، ثمّ قال : وربّك يا محمّد يعلم ما تكنّ صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وما يعلنون بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك » « 37 » . 7 - العيّاشي - عن الصّادق عليه السّلام : « لمّا أمر اللّه [ آدم ] أن يوصى إلى هبة اللّه أمره أن يسرّ ذلك فجرت السنّة بالكتمان فأوصى إليه واسرّ ذلك » « 38 » . باب من ورد عليه النّص بالإمامة والوصيّة 1 - المجالس - عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا عرج بي إلى السّماء السّابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ومن السّدرة إلى حجب النور ناداني ربّي جلّ جلاله : يا محمّد أنت عبدي وأنا ربّك فلي فاخضع ، وإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، وبي فثق ، فانّي رضيت لك عبدا ، وحبيبا ، ورسولا ، ونبيّا ، وبأخيك عليّ خليفة ، وبابا فهو حجتي على عبادي ، وإمام لخلقي ، به يعرف أوليائي من أعدائي ، وبه يميّز حزب الشّيطان من حزبي ، وبه يقام ديني ، وتحفظ حدودي ، وتنفذ أحكامي . وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي ، وإمائي وبالقائم منكم أعمّر أرضي ، بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتكبيري وتمجيدي ، وبه أطهّر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمتي العليا ، وبه أحيي عبادي وبلادي

--> ( 36 ) القصص : 68 و 89 . ( 37 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 256 / فصل في مفسداتها . ( 38 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 311 ح 79 من سورة المائدة ، والبرهان : ج 2 : 462 واثبات الهداة : ج 1 : 264 .